كيف الصبر ؟

كالسراب هي أحلامنا

لا نعلم ان كان حلمنا حقيقة أو وهم ومع هذا علينا أن نجري خلفه ونتشبث به

نتحمل عقبات الطريق دون تذمر أو شكوى ونواصل المسير دون كلل أو ملل

كل شيء في سبيل الحلم رخيص

وكل من ينهانا عن التقدم نعدّه عدوا لدودا وخصما حسودا

نصارع الأمرّين ونحن نسير على ذلك الدرب الشائك سعيدين صابرين

ونمنّي النفس بتحقيق الحلم

لنفيق على صفعة توقظنا بأنا كنا نتبع سرابا

وأن ذلك الحلم تخطانا لغيرنا ولا سبيل للعودة

وأن مشاعرنا التي خلقناها لحلمنا السّرابي علينا أن نتعايش بها ما تبقى من عمرنا

هي أقوى من أن تزول … ولكنها مستحيلة التحقيق

تخيلوا أن تتذوقوا مثل هذه الصفعات دائما على أيد متشابهة أو مختلفة

وقلوبكم مأسورة بحلم حلمتموه ولا تستطيعون له سبيلا

كيف الصبر؟

Advertisements

من روائع البحتري

ألا أسعديني بالدموع السواكب على الوجد من صرم الحبيب المغاصب
وسحي دموعاً هاملات كأنما لها آمر يرفض من تحت حاجبي
ألا واستزيريها إلينا تطلعاً وقولي لها في السر: يا أم طالب
لماذا أردت الهجر مني ولم أكن لعهدكم لي بالمذوق الموارب
فإن كان هذا الصرم منكم تدللا فأهلا وسهلاً بالدلال المخالب
وإن كنت قد بلغت يا علو باطلا بقول عدو فاسألي ثم عاقبي
ولا تعجلي بالصرم حتى تبني أمبلغ حق كان أم قول كاذب
كأن جميع الأرض حتى أراكم تصور في عيني بسود العقارب
ولو زرتكم في اليوم سبعين مرة لكنت كذي فرخ عن الفرخ غائب
أراني ابيت الليل صاحب عبرة مشوقاً أراعي منجدات الكواكب
أراقب طول الليل حتى إذا انقضى رقبت طلوع الشمس حتى المغارب
إذا ذهبا هذان مني بلذتي فما أنا في الدنيا لعيش بصاحب
فيا شؤم جدي كيف ابكي تلهفاً على ما مضي من وصل بيضاء كاعب
رأت رغبتي فيها فأبدت زهادة ألا رب محروم من الناس راغب
أريد لأدعو غيرها فيردني لساني إليها باسمها كالمغالب
يظل لساني يشتكي الشوق والهوى وقلبي كذي حبس لقتل مراقب
وإن بقلبي كلما هاج شوقه حرارات أقباس تلوح لراهب
فلو أن قلبي يستطيع تكلماً لحدثكم عني بجم العجائب
كتبت فأكثرت الكتاب إليكم كذي رغبة حتى لقد مل كاتبي
أما تتقين الله في قتل عاشق صريع قريح القلب كالشن ذائب
فأقسم لو أبصرتني متضرعاً أقلب طرفي نحوكم كل جانب
وحولي من العواد باك ومشفق أباعد أهلي كلهم وأقاربي
لأبكاك مني ما ترين توجعاً كأنك بي يا علو قد قام نادبي
وقد قال داعي الحب: هل من مجاوب؟ فأقبلت أسعى قبل كل مجاوب
فما إن له إلا إلي مذاهب تكون ولا إلا إليه مذاهبي

من وحي الذاكرة
في مثل هذا اليوم … وحتى اليوم … لم نستطع تغيير شيء

أربعة

أربعة أيام … هي تلك المدة التي فصلت بيننا ولم تجعلنا سواسية

أربعة كيلو مترات … هي المسافة التي تفصل بيننا ولم تجعلنا معا

جزا الله الزمن والمسافة خيرا أنهم كانوا أحسن حالا من تلك الظروف المتربصة

وأعاننا الله على ما ابتلانا من ظروف

وكل عام وهذا الكون بحال أفضل

لا يكفي

وفاة جدي -رحمه الله- وأحداث كثيرة متعاقبة لم تنسني شيئا من الماضي ، ذلك الماضي الذي سكن فيه أشخاص كثيرون ورحلوا، يرحلون دون ارادتنا أو رغبتنا ولا نجد لهم أثرا سوى ما تركوه لنا في ذكرياتنا.

أولئك المتوفين لا نملك لهم سوى الدعاء فهذه إرادة البارئ ومشيئته وقدره، ولا أعترض على حكمته شيئا ولا نستطيع أن نقول شيئا سوى: يا أيتها النفس المطمئنة … ارجعي إلى ربك راضية مرضية

أما أولئك الذين رحلوا عن حياتنا وما زالوا أحياء ، من أخذوا منا مكانا ومنزلا ، وسكنوا الزمن والجوارح ورحلوا عنا قبل أن يلحق الموت أحدنا ، فهؤلاء من نحزن على فراقهم ولا ننام لأجلهم ، لماذا الهجر وبأجسادنا أرواح تتنفس وقلوب تنبض، لماذا تنقطع الأخبار عنهم ونحن نتنفس من الهواء الذي يخرج من صدورهم

بعد أربعة أيام لا أعلم ماذا سأقول … ومن يعلم ما في خبء الغد

والغائب عذره معه

هل تعلم أن عدد سكان العالم هو 7 مليار تقريبا ؟

وكل يوم يذهب أشخاص وآخرون يأتون

ونحن نتعلق بعدد بسيط من هؤلاء البشر ونجعلهم عالمنا الخاص

ومع الأيام يتناقص ذلك العدد حتى ينحصر العالم في شخص واحد

ويغيب ذلك الشخص وتغيب معه كل عبارة تصف المشاعر

ونشعر كأن الكون كله قد ذهب ولم يبق شيء أكثر من الحطام

والشوق يأكل الحطام كأكل النار للهشيم

وننتظر ذلك الشخص بفارغ الصبر

والغائب عذره معه

الصخر الوحيد

211014-11-crail-harbour-rocks

صلبة في كل الأحوال … لا تخضع ولا تلين

تلتهمها الحمم وتحرقها النيران وتغرقها المياه وتجذفها معها

وهي صلبة قاسية راضية بتكوينها الذي كتبه المولى عز وجل لها

وراضية أيضا بكل تلك الظروف الصعبة التي مرت بها إقرأ المزيد

يا محبين مكة

“أأم القرى يا جنة اليوم والغد
ويا زينة الماضي التليد المجدد
ترابك أندى من فتيت معطر
وصخرك أجدى من كريم الزمرد
أعز بلاد الله في الأرض موطنا
ومولد خير الأنبياء محمد
عرفنا الهوى قبل أن يخلق الهوى
لديك فوافيناه في خير موعد”

موضوع قديم … أردت أن أجدده لما له في النفس من أثر ومكانة

+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+

إقرأ المزيد