22-أبو سداح وشريفة


“الضعف وهم “

شكر خاص للفنانة الكركتيرية ياسمين أحمد لمشاركتها برسمها الكركتيري لهذه الحلقة

أتمنى لكم مشاهدة ممتعة

تنبيه :

جميع ما يذكر في هذه القصة من وحي الخيال …

وهذه الشخصيات والأحداث وأسماء الجهات الحكومية والشركات غير موجودة في الحقيقة حتى وإن تطابقت الأسماء …

ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية حول أي شيء يتخيله

يانار شبي من ضلوعي حطبكي  … صابر على نار المودة وممنون
أبو سداح : مساء المرجان لكل الأسماك
شريفة : مساء الأشجار المثمرة لكل البشر … كيف حال مالك روحي ؟ يقال بأنك قد حصلت على وظيفة ما
أبو سداح : كلا يا شريفة … لقد فقدت الأمل ولن أتوظف … أنا لست أهلا لأي وظيفة
شريفة : لا تفقد الأمل ولا تتخاذل … وانظر إلى النصف الممتلئ من الكأس … أنت قوي ومكافح وتستطيع تحقيق أحلامك
أبو سداح : كلا لا أستطيع … وأحيانا على المرء أن يستسلم من أجل أن يحفظ ما تبقى له من ماء الوجه بدلا من أن يخسر كل شيء
شريفة : ولكنك هكذا يائس وبروح مهزومة … ومتى انهزمت الروح ضاع المرء وتخبط في الحياة
أبو سداح: ومن النجاح ألا يخوض المرء تجربة فاشلة … فالسابقون استسلموا في معاركهم حتى لا يريقوا دماء جنودهم في معركة خاسرة
شريفة :وما هو الدم الذي ستريقه ان تقدمت لوظيفة أخرى ؟ لا تتكلم كالفاشلين فستكون منهم … أنت شخص ناجح وقوي ومكافح
أبو سداح : نفس الأسطوانة تتكرر .. كل شخص يرى امامه من يشعر بالتشائم قال له أنت قوي وناجح ..الخ ألا تخجلون من أنفسكم وأنتم تكررون هذه الكلمات المستهلكة ؟
شريفة : هكذا أنت دائما … تخرج من الموضوع بحجة جانبية … ولا تتحدث عن نفسك وعن أحلامك وآلامك
أبو سداح : حسنا حسنا أيتها السمكة .. أنا شاب أحلامي كالسراب … كل ما اتمناه يهرب مني وكل أحلامي لا تتحقق حتى في منامي
أدمنت الحشيش لأن الظروف أجبرتني … وفيه وجدت سعادتي … أحلامي كلها متناثرة مثل دخان السجائر
صحتي معتلة … لأن وزارة الصحة لا تهتم بي … مشاعري مخدرة من سجائر الحشيش
شريفة : توقف أيها المتشائم ولا تكن كمن مد عنقه للسّياف
أبو سداح : ومن هذا الذي مدّ عنقه للسيّاف ؟
شريفة : يحكى أن رجلا أمريكيا قويا يدعى هرقل … كان أقوى رجل في زمانه ولا يفكر أحد في مقارعته
يحترمه الأقوياء ويهابه الضعفاء وكان من قوته أن يبارز جيشان مدججان بالسلاح منفردا ويدمر الدبابات برشاشه ويسقط الطائرات برمحه
أبو سداح : يبدوا أنها قصة حقيقية
شريفة : لا تهزء وإلا توقفت ولم أكملها
أبو سداح : عذرا أيتها السمكة
شريفة :كان هرقل بطل الحروب كلها … ووجوده يقلب موازين القوى … تتنافس الدول على إرضاءه فهو جندي مرتزق يبيع خدماته العسكرية مقابل ما يريحه
واغتر هرقل بنفسه وظن أن لا أحد يقدر عليه في الأرض ولا في السماء وأنه أقوى من في زمانه وكان كثير التفاخر بنفسه أمام رفاقه جكي شان وبروسلي وغيرهم
أبو سداح :ما طار طير وارتفع إلا وكما طار وقع
شريفة :كان بداية وقوعه أنه ذهب إلى ساحرة ماكرة تعمل لحساب القاعدة
ذهب إليها وطلب منها أن تقرأ له طالعه فكبّرت وهلّلت من حسن طالعه وأخبرته أنه سيعيش في رخاء ولن يمر عليه ضنك من العيش أبدا وأنه قادر على قتل أي بشر إلا شخص واحد أقوى منه
فغضب هرقل من الساحرة واشتد في شتمها ولعنها متهما لها بالكذب والافتراء … فمن هذا القادر على هزيمة هرقل وهو من فاق زمانه بحنكته وقوته
أخبرته الساحرة بأنها تعلم ما عليه من قوة وقدرة لكن أسامة بن لادن فاق جبروته وعظيم سلطانه وأن جيوش الأرض قاطبة لا تقتفي أثره ولو أمطرت السماء قنابلا نووية لن تقتله ولن يستسلم أبدا
اندهش هرقل مما سمع وذهب يسأل عن ابن لادن هذا … فما سمعه أعظم من أن يكون بشر … ماهذه القدرات كلها وكيف له ألا يلتقي شخصا مثل هذا
بحث في قوقل والفيس بوك فلم يجد مكانه ولم يكن له أي أثر وكل مقاطع اليوتيوب التي يظهر فيها هي مقاطع مختلقة وليست حقيقة حتى أنه فقد صوابه وبدأ ينشر بين الناس أن من يدله على ابن لادن فله جائزة عظيمة
أبو سداح : وهل عثر عليه ؟
شريفة :أجل .. عثر عليه … فقد أتاه شخص غريب وطلب من هرقل المكافأة فأعطاه هي وأشار إلى رجل عربي يحمل سيفا عريضا وقال له هذا هو ابن لادن
فذهب هرقل إلى ابن لادن وبكى بين يديه وطلب منه العفو والرحمة وألا يقتص عنقه فقد سمع بأن ابن لادن يريد أن ينتقم منه
رد عليه ابن لادن بأن القوة من الله وأن لا مفر من القضاء والقدر وأنه ميت عاجلا أم آجلا ومن الأفضل له ألا يماطل ويضيع عليه وقته
استسلم هرقل وخاف … فابن لادن أقوى منه … كذلك قالت الساحرة فطأطأ عنقه وطلب منه أن يقتله فالموت أشرف من أن يحيى وهو في المركز الثاني من القوة
حمل ابن لادن سيفه وضرب عنقه فطار رأسه وانسكبت الدماء ومات هرقل وخلع ابن لادن زيه التنكري وخرج من ذلك الزي رجل محتال يريد ثمن المكافأة
وهكذا يا سيدي استطاع المحتال ان يخدع أقوى رجل في الأرض ويقتله ويسلب ماله كل هذا بدخول الخوف في قلبه وجعله في نظر نفسه مهزوما
أبو سداح : وماذا تقصدين بالروح المهزومة ؟
شريفة : الروح المهزومة يامن ملكت روحي هي أن يفقد المرء تفاؤله ورغبته بالكفاح وتحقيق النصر ويريد أن يركن للكسل حتى لا يصدم بالفشل والندم
أبو سداح : وجهة نظر جيدة
شريفة : وهل اقتنعت يامن ملكت روحي ؟ هل ستبحث عن وظيفة في الغد ؟
أبو سداح : طبعا لا
شريفة : أيها المحشش الأحمق … أخبرني ماذا استفدت من القصة ؟
أبو سداح : استفدت ألا أذهب للساحرة … وأن أسامة بن لادن ليس موجودا … وأن المرء الخارق سيموت في النهاية سواء بوفاة طبيعية أو بسيف مخادع
شريفة : مستواك يا سيدي في انحدار … ويبدوا بأني سأتوقف عن قص الحكايا لك … وداعا

إلى اللقاء في الجمعة القادمة باذن الله

Advertisements

4 تعليقات

  1. هههههههههههههههه

    دي المره أبو سداح جنني أنا مو شريفه

    الين هنا يكون من جد من حقي أكون منحازة لشريفة (=

  2. “ويريد أن يركن للكسل حتى لا يصدم بالفشل والندم”

    من جد صرت أخاف اتفاءل عشان لا اتحطم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: