20-شريفة وأبو سداح


” بحيرة ماء الورد “

تنبيه :

جميع ما يذكر في هذه القصة من وحي الخيال …

وهذه الشخصيات والأحداث وأسماء الجهات الحكومية والشركات غير موجودة في الحقيقة حتى وإن تطابقت الأسماء …

ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية حول أي شيء يتخيله

أبو سداح : شريفة يا أيتها السمكة ذات العقل الناقص لماذا تغلقين الهاتف في وجهي دون وداع !!

شريفة : آآه كنت أعلم بما تكنه في قلبك لي … كنت أعلم أنك ستموت من القلق عليّ ان لم أودعك

أبو سداح : بل مت من غيظي ومن حر كبدي … ماهذه الأخلاق ؟

شريفة : قبل أن تعظني يا من ملك روحي وجوارحي … حدثني عن موعظتك الأولى حيث أخبرتني ألا أكون كم بنى بحيرة ماء الورد

أبو سداح : وبعد أن أمر أمين رجاله وكل من يعمل عنده بأن يلقوا فضلاته في بحيرة ماء الورد … تبعوا أوامره بلا عقل ولا حكمة ولم يفكر أحدهم عاقبة ذلك الأمر ومات أمين وبقيت الأجيال محتفظة بهذه العادة وأصبحت من تقاليدهم وعاداتهم الأصيلة حتى هددت البحيرة خطرهم لأن حجمها اتسع وكبر فشيدوا لها سدا من تراب

شريفة : لماذا شيدوه من تراب ؟ ألم يكن هنالك اسمنت وطوب في ذلك الزمن ؟

أبو سداح : بلى ، ولكن ظنوا بأن الفضلات لا تستحق أن يصرف لها المبالغ العظام من أجلها … وأن جيوبهم أولى بذلك المال وبقيو على تشييد السدود الترابية حتى فاضت البحيرة وأغرقت سكان مدينة دجة فماتوا جميعا ولم ينج منهم أحد

شريفة : ومات السلطان معهم ؟

أبو سداح : كلا لم يكن السلطان بها ولكن حينما سمع أمر المفتشين والمحققين من التحقق من هذا الحدث العظيم والأمر الجلل وطالبهم باخباره عن المستجدات أولا بأول

شريفة : وعلى من ألقوا باللائمة ؟ دعني أخمن .. الاحتباس الحراري ؟

أبو سداح : كلا … رغم أنه كان من قائمة المشتبه بهم ولكنهم اكتشفوا بأن اللائمة تقع على جماعة طالبون … فهم فجروا السد الذي أغرق المدينة

شريفة : وهل اتعظ الناس من أخظائهم ؟

أبو سداح : بل قالوا أن مدينة دجة أغرقها الله لغضبه وسخطه على أهلها وأن الطوفان من علامات العذاب ونسوا ذنوبهم ومعاصيهم التي فاقت ذنوب سكان دجة وحكموا على الرب بكل جرأة وكأنه ألهمهم القدر

شريفة : بارك الله فيك يا من ملكت روحي بسنارتك … ونفع بك وبقصصك دعني أقدم لك قصة علك تتعظ وتعتبر بها

أبو سداح : وماهي تلك القصة يا شريفة ؟

شريفة : مناسبة القصة هي أنك تحاول أن تشتمني مرارا وتنتقص من عقلي … وهذا الفعل لا يجوز فعله إلا إذا كنت رئيسا لأحد الأندية الكروية

أبو سداح : قصة مملة لدرجة أنها أثقلتني بالنعاس … دعيها ليوم لاحق

شريفة : حبا وكرامة يا مالك روحي

Advertisements

4 تعليقات

  1. ليت صرختك هنا في أذانيهم
    هل تعلم
    في الوقت الذي أخلوا فيه منازل لقربها من تلك البحيره تركوا منازل أخرى ربما لم تروق لهم
    لكن بصدق
    عشنا مرحلة ذعر .. ومازلنا
    نسيت أنت لاتقصد تلك البحيرة التي أقصدها
    لأن ماأقصدها أيضاُ من وحي الخيال
    فنحن الحمدلله لانرمي فضلاتنا في بحيرة المسك
    ولا يشتم سكان الأحياء الكثيرة المجاورة والبعيده قليلاً
    رائحة مقززة
    ولا يعيشون بذعر من شبح اسمه انفجار تلك البحيره
    هذا كله لا يحدث أليس كذلك ؟!!!
    🙂
    شكراً لقلمك
    دمت بكل الخير

  2. واقع مُضحك مُبكي!

    😦

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: