17- أبو سداح وشريفة


” حامل الربابة“

تنبيه :

جميع ما يذكر في هذه القصة من وحي الخيال …

وهذه الشخصيات والأحداث وأسماء الجهات الحكومية والشركات غير موجودة في الحقيقة حتى وإن تطابقت الأسماء …

ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية حول أي شيء يتخيله

شريفة : أسعد الله من نال محبة قلبي بكل خير

أبو سداح : نقدم لكم نشرة الطقس لهذا اليوم أنا شريفة بنت هامور … ما بالك يا شريفة تتحدثين كما يتحدث أهل الأخبار

شريفة : أستميحك عذرا يا سيدي … فسمكتك قد اشتاقت إلى الحديث معك حتى أعماها عن منطق الحديث … فبالله عليك ألا تغلق الهاتف وتردني وشوقي خائبين

أبو سداح : نعم نعم … أنا من يغضب دائما وينهي المكالمة بهذه الطريقة … لا أريد أن أعكر مزاجك فعلى ما يبدوا بأن موعد استيقاظ شياطينك لم يحن بعد

شريفة : ههههه … لقد أضحكتني يا من ملكت روحي … أخبرني يا سيدي عما فعلته في غيابي ؟ ألم تخرج لتبحث عن وظيفة ؟

أبو سداح : كلا لم أخرج … فلا حاجة لي بالخروج فمن هم أمثالي هم أذكى البشر … فأنا لا أتعب نفسي بتتبع اعلانات الوظائف السرابية التي تملأ الصحف ولا أستعين بالواسطة من أجل تحقيق أدنى المناصب … انني محشش عصامي لا أعتمد على بشر في سبيل جلب رزقي … طعامي حلال ومشربي حلال لا يشوبهما شيء

شريفة : وانني معجبة بك يا سيدي العصامي في زمن تكاثر الرجال فيه حتى أنهم لا يعلمون أي سبيل من سبل الاعتماد على النفس … أنت رجلي .. لكن لو تسمح لي يا سيدي بأن أقص عليك قصة علك تجد فيها ضالتك من الحكمة … ومثلك لا يحتاجها

أبو سداح : قصي علي يا سمكتي ولكن اياك ان تكون من القصص المستهلكة

شريفة : يحكى أن في بادية ما … كان يجلس على الطريق شاب وسيم … لا يعرف من فنون المبارزة شيئا ولا يجيد امتطاء الخيل ولا يعرف حلب الناقة وهو يتيم وفقير لم يرث الا ربابة وترها غير مضبوط فكان صوتها نشازا يصم من يسمعه

حاول أهل القرية أن يعلموا هذا الشاب ولكن كل السبل بائت بالفشل لأن مناهجهم التعليمية عقيمة وعاداتهم تمنعهم من تغييرها فأرادوا أن يوظفوا ربابته المزعجة كسلاح ضد الغزاة … ولكن ذلك الشاب كان يخاف من العزف امام الاعداء

واستمر الحال على حامل الربابة يجلس كل يوم في الطريق يعزف ربابته ويضع شماغه وعقاله على قارعة الطريق فيدفع له المارة ما استطاعوا من الدنانير والفضة حتى أن مر غريب على تلك البادية ومر من أمام الشاب ولم يدفع له شيئا من المال … فثارت ثائرة الشاب ووبخه على بخله الشديد فقاطعه الغريب قائلا :

مهلا يا أخ العرب … مهلا يا حامل الربابة … اني لمقدم لك ما هو أفضل من المال

حامل الربابة : وهل هنالك أفضل من المال أيها الغريب ؟

الغريب : نعم … اني لآخذك إلى قصر سلطان البلاد وولي أمر العباد .. واني لأظنه مكرمك وجاعلك من صفوته وانه لمنكحك أحد جواريه ان استطعت أن تمدحه وتثير اعجابه

حامل الربابة : الويل والثبور لك أيها الغريب ان كنت من الكاذبين … ولا تغرنك وحدتي وانعدام سلاحي ان لي عشيرة تثور لغضبي وتنتقم لألمي

الغريب : لك ما أردت … ولكن عليك أن تذهب الى السلطان لتأخذ مكانتك عنده ولكن عليك بقصائد المدح حتى يجزيك حقك ويقربك أنت وعشيرتك اليه فيجعلكم من صفوته

وافق حامل الربابة واقتنع … ورحل الغريب على صهوة جواده وبقي حامل الربابة في باديته … وعزم أن يذهب الى السلطان مشيا وذلك لأنه لا يجيد ركوب الخيل ويخاف من صوت الحمار …فسار حامل الربابة وحيدا يحل عليه الليل ويتلوه النهار وهو يسير على مهل وما كان به في الطريق إلى ان التقى نفرين مثله .. أحدهما حامل المرواس والآخر حامل الطاره وساروا مشيا على الأقدام إلى قصر السلطان وكانوا كلما يجن عليهم الليل يتدربوا على قصائد المدح حتى أنهم رأوا أن القوة في الجماعة وعليهم أن يتحدوا بآلاتهم في سبيل ارضاء السلطان وإزالة همه وما يكدر خاطره

ولما وصلوا الى القصر ودخلوا على السلطان سلموا عليه أيما سلام وأهدوه من أشهر القصائد وأعظم الألحان حتى طرب فؤاد السلطان وسر من آلاتهم وجعلهم من صفوته ووزرائه وخاصته

أبو سداح : شريفة … هناك شطحات عجيبة في قصتك … أولها أن البادية لا طرق فيها ومع هذا تغاضينا عن هذه الثغرات التي فاقت ثغرات نظام تشغيل الوندوز ولكن هل من الممكن أن توضحي لي المطلوب مني ؟ هل علي أن أحمل سجارتي وأبحث عن أحد السلاطين وأشاركه اياها ؟

شريفة : لو أن سيدي ومالك قلبي ما قاطعني لأتممت عليه القصة … ولكنه استعجل من شوقه وحبه لحديثي ولكن اعذرني يا سيدي فقد حل الصباح وعلى سمكتك المجدة أن تستعد لمدرستها

أبو سداح : حسنا يا شريفة … رافقتك السلامة وصحبك التوفيق أينما كنت

Advertisements

رد واحد

  1. دار رأسي ولم أفهم مغزى القصة كما ينبغي ، أو أن القصة أكبر من أن تُفهَمَ من غير كاتبها 🙂 ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: