15 – ابو سداح وشريفة


” العزيز والباكي “

تنبيه :

جميع ما يذكر في هذه القصة من وحي الخيال …

وهذه الشخصيات والأحداث وأسماء الجهات الحكومية والشركات غير موجودة في الحقيقة حتى وإن تطابقت الأسماء …

ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية حول أي شيء يتخيله

شريفة : احكي لي قصة لما قبل النوم يا من ملكت قلبي

أبو سداح : كان يا مكان في قريب الزمان وحاضر العصر والأوان

لم تستطع عيناه أن تلتزم بالصمت الذي أطبق على شفتاه وانهمر مائها كأنه لم يبك من قبل

وكل من في محيطه انشغل بهذا الأمر العجيب فهم لم يعتادوا رؤية هذا المنظر

ولجهلهم منعوا عنه أكل الطعام وشرب الشراب لاعتقادهم بأن سبب الماء المنهمر هو ماء زائد في الجسم

وحينما اكتشفوا ان ابنهم على هذه الحال لمدة 3 ليال

هاتفوا ذلك العامل الفني الخبير في اصلاح أنابيب المياه المتفجرة

وقالوا له ان عزيزا علينا لم تعد عيناه تطيقان جمع الماء وأضاعت صمت السنين وحكمة الأيام

فلو أنك تمنع هذا التسرب الكبير نكون لك من الشاكرين

فأجابهم الفني بأني لا أستطيع اصلاح البشر… ففي كل مرة أصلحهم أجدهم يكسرون في مكان مختلف

خذو العزيز إلى طبيب العيون يعالجه

فحملوا عزيزهم الى طبيب العيون الذي ظن أنه أبرع قوم زمانه في الطب فأمر له بالتحاليل العظيمة التي لم تأت بشيء

ولما عجز عن الفلسفة واكتفى بالنقود التي سرقها وأخذته الانسانية لهذا العزيز الذي لا تبرأ عيناه من الماء

نصحهم أن يحملوه إلى طبيب نفسي صديق

فما كان من قومه الا أن حملوه لذلك الطبيب النفسي الذي قال له

تحدث يا ايها العزيز … ماذا أصابك ؟ قلي واطمأن بأني لن أكتب قصتك في الصحف باسمك الصريح

ليطمأن قلبك فأنا أملك معرفة واسعة لجلب السعادة للنفوس

وان أفضيت لي سرك … سيرتاح قلبك ويطمئن فؤادك

فأشار العزيز لقومه بأن يتركوه وحيدا مع الطبيب

وبعد ساعات لم يتحمل القوم كل تلك المدة

فدخلوا عليهما فتكلم الطبيب وعيناه في حرقة أشد من التي يعاني منها العزيز

صاح بهم الطبيب

ويحكم يا قوم ان كنتم تعاملون عزيزكم هكذا … فكيف تعاملون ذليلكم

فاجتمع القوم وأجمعوا أن عزيزهم ملعون من الله وان به داء معد ينتقل بالحديث إلى البشر

وأن لا حول لهم إلا أن يقتلوه ويتخذوا من يوم مقتله عيدا لهم

فقتلوا العزيز والطبيب ورموهم في قاع البحر

ذلك لأن أعينهم لم تتوقف عن البكاء حتى بعد موتهما

مات العزيز ولم يلق سوى الضيم والظلم والذل من أهله وقومه وعشيرته ووطنه

عاقبوه في كل مرة أحسن فيها وأجبروه على تصحيح احسانه بالاسائة

والمواقف التي أجبرته على البكاء … هي من أسرار البحر اليوم

وتوتة توتة … خلصت الحتوتة يا شروفة

Advertisements

6 تعليقات

  1. حيا الله أبو سداح والسمكة 🙂

    أشعر لو خرجت في كتاب مطبوع
    ستلقى رواجاً في السوق والعقول

    فما رأيك ؟

    🙂

    • هي كذلك ان شاء الله

      ولو أني أراها قد اصبحت الاقل اقبالا في هذه المدونة

      شكرا جزيلا لك … وسعيد بكل اقتراح تقدميه

  2. والله رائعه, لخيالك جلّ التحايا ..

  3. القراء كُثر ولو قل الرد …

    قراءة العقل قد لاتلزمنا بالحديث

    ويبقى الأثر

    🙂

  4. كل عام وانتم بخير

    تمنياتي بقضاء عيد سعيد

  5. حدوته حلوة …كان بودي معرفة السر الغارق في البحر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: