9- أبو سداح وشريفة


” ناجح ناجح “

تنبيه :

جميع ما يذكر في هذه القصة من وحي الخيال …

وهذه الشخصيات والأحداث وأسماء الجهات الحكومية والشركات غير موجودة في الحقيقة حتى وإن تطابقت الأسماء …

ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية حول أي شيء يتخيله

لا شيء يفعله أبو سداح سوى مواصلة الجلوس أمام كوب الماء واصطياد سمكة أخرى

ويتذكر ذلك الماضي السحيق الذي سحق مستقبله وآماله

فحينما كان أبو سداح طفلا صغيرا مدللا كان يجيب على سؤال ماذا تريد أن تصبح في المستقبل يا بطل ؟ بكل ثقة أريد أن أصبح طبيبا أشفي جراح البشر وأداوي آلامهم

وكان أبواه الفخوران به لا يفقدان الأمل أبدا فهو ابنهما الوحيد النابغ بالذكاء والحكمة

أجل أيها الأعزاء … لم يولد أبو سداح وفي يده سيجارة حشيش ولم يسعى لذلك أبدا

فقط ما حدث له هو أن توفى والده قبيل الاختبارات النهائية فلم يستعد لها جيدا كباقي زملائه ثم ان نسبته كانت 75 %

طووط طووط … طوووط طوووط

يفتح أبو سداح رسالته ليرى من المرسل … عزيزي العميل  >>> يقفلها بعجل وهو يقول في نفسه تتوقع أني سأعود برسالة حتى عقلها مثل عقول السمك

يتذكر أبو سداح تفاصيل الايام العصيبة التي عاشها وكيف كان الجميع يتقمص دور والده المتوفي ويوبخه الجميع وكأنه لم يكن ذكيا في أي يوم من حياته

الكل يذكره بمقدار خيبة أمه … ويذكره بأمله وحلمه الذي طار … ووالده الذي في طيات القبر يدعوا عليه لأنه خذله ولم يكن له ولد صالح في الجامعة

وأبو سداح في وسط كل هذا يسأل نفسه … ماذا عليه أن يفعل ؟ هل يبكي ؟ أم عليه أن يخترع آلة الزمن كي يصحح الماضي ؟ ثم انه ماذا سيصحح ؟ هل حقا هناك ما يمكن تغييره ؟

وتوفت الأم وتركت ابنها في حيرته … وشتاته … كان يرجوها كل يوم ان تعذره على هذه النسبة … على جريمة الشرف الكبيرة هذه … وأمه تقول يا ولدي رغم كل ظروفك أتيتني بـ ثلاث أرباع الكأس فالحمد لله

وأبو سداح لا يصدق ما تقوله أمه فهو يعلم يقينا بأن أمه ستؤمن به مهما خذلته الأيام وسيقى دوما ذلك الغزال القابع في عينها

وهكذا دمر المجتمع أحد أبناءه

ولأن أبو سداح يتيم ويفتقر لفيتامين واو … فيتامين الطاقة وفاعل المستحيلات تم تهميشه في منزله ولا يسأل عنه انسن ولا جان

لحظة … أبو سداح يفتح رسالة قد وصلته للتو …

برسالة من جوالك تحيي آمالهم…

يغلقها أبو سداح مستعجلا وهو يظن أن شريفة هي من وراء هذه الرسائل

مسكين هذا اليتيم … فهو لا يعلم أن هناك من يريد ماله طمعا ومختبئ خلف مسمى شركة

وحاله في الطمع هو أجشع من حال شريفة ولكن ظلمنا هو من جعلنا نلوم شريفة ونبرر لتلك الشركات

عذرا … فقد نام أبو سداح … دعوني أطفئ النور وأخرج إلى أن يستيقظ

Advertisements

4 تعليقات

  1. الله يكون بعونه ابو سداح هذا نصيبة من الدنيا !!

    لكن اقترح عليه يحول لشركة اخرى تفكه من هالمسجات :p

  2. الله يعينه ما كل ما يتمناه المرء يدركه

  3. حزين ابو سداح جداً ربما انطفئ الامل من حوله وتلاشى
    ,
    متابعه

  4. مسكين

    ابو سدااح

    أشفق عليه ..

    ويذكرني بكثير مثله ..ناموا !!

    كم هو وهم مساكين !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: