يا محبين مكة


“أأم القرى يا جنة اليوم والغد
ويا زينة الماضي التليد المجدد
ترابك أندى من فتيت معطر
وصخرك أجدى من كريم الزمرد
أعز بلاد الله في الأرض موطنا
ومولد خير الأنبياء محمد
عرفنا الهوى قبل أن يخلق الهوى
لديك فوافيناه في خير موعد”

موضوع قديم … أردت أن أجدده لما له في النفس من أثر ومكانة

+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+

نجتمع اليوم … ليس تفاخرا أو تعصبا كعادة أربطة الأندية الرياضية ،،

نحن هنا لنتحد ونتشارك في تعبيرنا عن حبنا لهذا البلد الأمين بطرقنا الخاصة

لهذا البلد الطاهر الذي ذكر كثيرا في القران وتعددت أسمائه ولكنها اتفقت جميعا بأنه الأطهر

مكة عشق كل مسلم … انعم الله على بعضنا ان تكون له مسكن وعلى الاخرين ان تكون لهم جارة

نحن نحسد على هذه النعمة

“هذه مكة، فحي المغاني
بين أرجائها، بعذب الأغاني
قدست موطنا وعزت نجادا
ووهادا عن سائر الأوطان
سيد المرسلين منها وفيها
قبلة العالمين صوب العيان
جنة تجتنى وروض ندي
ونمير معطر الفيضان”

غيرنا … يقوم بجمع الكثير من النقود طوال حياته حتى يدرك حجة لبيت الله فينفق كل ماله من أجل رؤية الحرم والتقرب من الله أياما معدودات …

مكة … مشهورة بطيبة قلب أهلها وشهامتهم ومرؤتهم ، وهي البلد الأمين …

فسَحَّت دموع العين تبكي لبلدةٍ ** بها حرم آمن وفيه المشاعر
وتبكي لبيت ليس يؤذي حمامة **يظل به آمن وفيه العصافِرُ

أجمل مناظر حياتي حينما أعود من زنزانة الغربة وأرى حد مكة المكرمة فأحمد الله أن أعادني لهذا البلد الأمين … ثم أرى بوابة مكة فتزيد طمأنينة قلبي أكثر حتى يكرمني الله أن أصل الى الحرم فأرى الكعبة المشرفة ومنظر عباد الله يطوفون ويصلون … والحمام يطير فوقهم ومنظر المصلين في المدعى والمبتهلين عند الباب ومن يطلبون المولى بكل صدق وخشوع

بالله يا أم القرى عند الحلول بها **سلِّم على البيت و الأركان والحرمِ
وزمزم والصفا والمعلمين معا **ومولد المصطفى في الشعب والعلمِ
وأنشد هناك قلبي فهو عندهمُ**عسى يزولُ بذكري عندهم ألمي

منظر الطائفين في البيت وكل واحد منهم يسأل الرحمن أن يرزقه ويتقبل منه عمله ويدعوه بما في قلبه

تطوف وتصلي وتدعو وتروي جوفك بماء زمزم فتشغر بالسعادة تجري في عروقك بالرضا والقناعة باللذة الايميانية بطعم التقرب إلى الله

ياكعبة الحسن التي قد أذهبت **نسكي وهاجت لوعتي وشجوني
ماذا يضرك لو سمحتِ بقُبلةٍ **في خدك المسكيِّ للمسكينِِِِِِِِِ

كم أفضل العودة الى المنزل مشيا على قدمي مع أني لست بذلك الجار القريب للحرم … لكن تلفت نظري الكثير من المناظر المكية من أهل مكة وسكانها

ريح الحجاز بحق من أنشاك **ردي السلام وحيي من حياك
هبي عسى وجدي يخف وتنطفي **نيران أشواقي ببرد هواكِ

حين تمر على شيخ كبير محافظ على تراث مكة ومحافظ على العمة المكاوية ويجلس ليقابل المارة في تحت منزله يسلم على الصغير والكبير ويتلقاهم بابتسامته البيضاء

تمشي بين الأزقة القديمة التي سكنها الأجداد ” الشامية و الفلق وغيرها ” تتأمل كيف كانو جيرانا لبيت الله وكيف أكرمهم الله بتلك الجيرة …

امشي قليلا حتى اصل الى جبل الكعبة ثم التيسير وجرول والبيبان وريع أبو لهب والزاهر حتى أصل لمنزلي في الشهداء …

كل هذا الطريق وأدخل البيت مبتسم غير شاكي أو متملل بل سعيد كل السعادة بما رأيت وبما فعلت (*)

مكة رائعة ومدينة متكاملة … لست بحاجة لأن ترفه عن نفسك فانت سعيد بداخلها يكفيك أنسا أن ترى أهلها أن تمشي في شوارعها ان تزور حرمها

مهما شكا الكثير من مكة حول المناظر المقززة فيها وحول من انتهكو حرمتها … تزال في نظري الأفضل … ولا أحمل هم من يدعي غير ذلك … فالايام اثبتت لي بأن مكة ” تنفي الخبث “

على مر الزمن وعلى مر العصور طردت كل جبار متكبر متغطرس خرج منها وتركها بسلام

حتى اني أخشى كثيرا حين أكون في الغربة من أن تكون غربتي هي منفا لي عن أطهر البقاع …ويزول همي بمجرد عودتي لهذه البقعة الطاهرة

امن غرامك للبطحاء والحرمِ ،, بتَ الليالي الم تهجع ولم تنمِ
ام من حنينِ إلى رضوى وجارتها ،, كادت تقوضك الذكرى من الألمِ
دعني فما انت ذا قلبٍ يرقُ إلى ،, قلبي ولا مسمعٍ يصغي إلى كلمي
كم مقلةٍ في هوى الاحباب ساهرة ،, وكم فؤادٍ من الاشواق في ضرمِ
اذا ترنم حادي العيس ذكرني ،, ركب الحجيج بها في الاشهر الحُرُمِ
بلدٌ بها عرفات الله يعشقها ،, قلبي ويشدو بها في العالمين فمي
وهمت بالخيف واشتاق الفؤاد منىً ،, فأين مني ليالي الخيف والخيم
إذا كبرتُ ولم أظفر بامنيةٍ ،, من الحياةِ فحسبي رؤية الحرمِ
وأن تشاهد عيني حجرةً شرُفت ،, بالسيد المصطفى والظاهر العلمِ
يارب دمعاً طلبنا منك مغفرةً ،, وحُسن خاتمة ياواسع الجود والكرمِ

صلو عليه …

للتحميل بصوت عمر عبدالهادي

(*) تم هدم وردم الكثير من ملامح مكة المكرمة وحتى منزلنا أجبرنا على تركه

Advertisements

26 تعليق

  1. حياك الله يا عمار 🙂

  2. الله اكبر …

    ما أطيب مكة , وما أطيب ريحها …

    تمشي في الشامية , وفي الحجون ثم تصعد الى المعابدة ثم الابطح , مناطق رائعة بحق …

    لا تكسرت أقلامك يا بلاديتي 🙂

  3. أنرت يا أخي النوخذة

    حقا ما أقدسها من مدينة وما أروع شاعريتها الروحية فيها

    وكل مكان يفوح منه عبق الايمان

    شكرا لك ولمرورك

  4. بارك الله فيكم ………………. ولكن اريد تكملة (امن غرامك في البطاء والحرم)

    • حياك الله يا أخي الكريم

      اعذرني على تأخري في الرد

      ما كتبته هو كل ما أعرفه عن : أمن غرامك للبطحاء والحرم

      شكرا لك مرة أخرى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: