حشرشة دموع …


حشرشة دموع …

دموع … ترغب بالانتحار الجماعي … ان تقفز من عيناي ( المكان الذي تسكنينه ) إلى الجحيم

لماذا لا ترغب دموعي بالبقاء معك ؟ يامن أحببتك بكل قلبي … يا عبق سنيني ،،

دعيني أخبرك بقصة يا من كنتي سيدتي …

حينما أقسمت يمينا أمام نفسي بأني لن أبكي في غيابك … لأني ان بكيت ولم اجد من يمسح دمعي في غيابك سأبكي أكثر وافتقدك أكثر وأكثر

كنت مسرورا بهذا القسم … لأنني لن أبكي في غيابك … وما دمتي بجواري فلن أبكي بجوارك ؟ وهل يهمني شيء ما دمتي معي يا اطهر من عرفت ؟

مرت الأيام وأديت يميني … واسعدني الرحمن بجوارك … كم كنت سعيدا … امتلكت كل سعادة أهل الأرض

كنت أحلق فرحا … مترنما باسمك في كل مناسبة … أحببتك من عمق فؤادي … كنت أراكي في الأزهار … في اشعة الشمس … في ضوء القمر … حتى في ظلي … كم تمنيت أن تكوني ظلا لي تلاحقينني متى ما كان النور موجودا وان حل الظلام … اغمضت عيني وتخيلتك تعبت من ملاحقتي وقررت ان تغفي قربي ،،

وانتهى الحلم ،

انتهى كل شيء ، بدأت أبكي في قربك وفي بعدك ، بدأت أتذوق الألم بنكهات مختلفة ، أشعر بوخز السكين في أطرافي ، ودموعي تتصبب عرقا لانها تعبت من مجاراتك ، والأرق أصبح حليفي في معركة غزتني كوابيسك

اي لعنة اصابتني حتى جعلتني أقولها ” أحبك ” وأي لعنة جعلتني أرددها ؟ وأحشد عليها الأيمان الغليظة وأعلق روحي من أجل هواكي وأبكي من أجلك

لم ولن أمارس السفاهة ولن أذكرك بسوء … ولن أتناسى ذكراك التي لم تعد تذكرني الا بالألم … تقديرا لزمان كنت فيه جزء مني … قبل أن أفقأ عيني … وأكمل حياتي من بعدك أعمى … يسخر به المارة

حينما خيروني بين دموعي وعيوني … احترت كثيرا فقررت ان اتنازل عن الاثنين فلن أضعك في كفة المقارنة ولكن قربك يضنيني

بعدها بدأ قلبي يأن فكويته … تألم فأسقيته الدواء المسكن … صرخ فكتمته … تعب فألقيته …لا حاجة لي بقلب هش في حياة بها حبيب لا يرحم

هام لساني على ذكرك … يناديكي في كل حنين .. في كل أنين … جاهلا انك سبب أنينه يا حنينه ولما لم يفد النصح قطعته

بقي أنفي يشتم رائحة عطرك التي ملأت كوني أشمها في السماء … وفي البيداء … في الطعام وفي الشراب … في كل جميل … فبعملية تجميلية واحدة أزلته

ثم حامت بي الذكريات الى الماضي … حاولت النسيان فلم أستطع … ضربت برأسي عرض حائط منزلك لعلي أصاب بفقد الذاكرة فنسيت الكون ولم أنساكي … نسيت اسمي نسيت أهلي نسيت تاريخي … ولكن ذكرياتي بقيت وفية لك … فقطعت رأسي

بقيت يداي تكتب اسمك …على كل مكان … على قطرات البحر … على ندى الزهر … على صفحات الدفتر … بلا جدوى بلا كلل بلا ملل … فلحقت الرأس

وقدماي … ما زالتا تذهب بي الى حيث أجد روحك … تتمرغ بأثر أقدامك … تسألني متى لقائك … هي متشوقة لك … لكنها ازعجتني بأسئلة لا اجابات لها … فكان البتر جزاء لها

فأفقت … أبحث عن نفسي … من أنا وماذا بقي مني ؟

أنا من وفيت يوما … وخانتني أيامي … مارست العنف الدموي في حق نفسي … لأجد نفسي … بقايا انسان … كل هذا … بسبب حشرشة دموع

صارخ بصمت

Advertisements

2 تعليقان

  1. ياخي نفسي اعرف كيف جمهت التراجيديا مع الكوميديا

    جووووووووووووووووووو يا مان

  2. هلا شكسبيرويه

    نورت يا غالي ,,,

    زمان عنك

    أنست 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: