يولد الانسان كبيرا


يولد الانسان كبيرا..،

يولد الانسان كبيرا ثم يصغر بعد ذلك مع كل كلمة يحاول أن ينطق بها ، والعجيب كيف أن والداه لا يستطيعان الصبر حتى يبدأ بالثرثرة، ومع كل كلمة لا تحمل أي معنى تجعله أصغر ، حتى يموت طفلا صغيرا لم يعش من عمره الا لحظات صمته أما بقية حياته فقضاها بما يقلل من شأنه أو من شأن من حوله .

ويعجبون منا حينما نصمت! وكأنهم يحسدوننا بأنه ليس لدينا ما نقوله! هل حقا ليس لدينا ما نقوله ؟ أم أننا نعلن انهزامنا لهذه الحياة بدون أن نصرح علنا؟ أم هي ساعات تأمل لحالنا في هذه الكرة الأرضية التي اعتقد الكثيرون في السابق بأنها مستطيلة وأعلنوا حجتهم ، دون أن تكون كافية .

نحن نصمت لأنا لا نريد أحدا أن يقنعنا بأفكاره، لأن حديثنا مرآة فكرنا،وان علم أحد طريقة تفكيرنا بدأ بغسيل أدمغتنا بأفكاره وتحويلنا إلى آلات عمياء تنفذ الطلبات باقتناع غير ذاتي!

آخرون يجيدون لغة الصمت فهم قادرون على الحديث دون أن يتكلموا ، فما حاجتهم للكلام ان استطاعوا ان ينقلوا مشاعرهم دون اللجوء للثرثرة أو غسيل أدمغة الغير بأفكارهم التي قد تتعرض للتدنيس والتحقير فيصرخون بلغة الصمت حتى يأتي الله بأمر كان مفعولا .

حينما نكتب فان أفكارنا لا تلقى الاستحسان والرضى من قبلنا ولكنها تنال استحسان الغير، ببساطة لأن غيرنا يملك أفكارا أقل منا ، فقد نزيف كتابتنا حول فكرة فنرسم الجوانب المشرقة أو المظلمة ونخفي جزءا من الحقيقة .

من لا يجد من يستحسن كتاباته اليوم، سيجد من يستحسنها غدا، ليس لأن طريقة كتابته أصبحت أفضل ، فقط لأن من حوله أصبحوا أقل سنا ، لأن مجتمعه أصبح أقل وعيا ، حينها ليفرح وليبتسم ، لأن مستواه أفضل بكثير من مستوى من حوله . مع أن كتابته لم تتغير!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: